السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

25

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

فقلت : يا أيها الهاتف بالنوام * لست بذى وقر عن الكلام * فبينن عن سنة الاسلام * وواللَّه ما عرفت الاسلام قبل ذلك فأجابني يقول : إرحل على اسم اللَّه والتوفيق * رحلة لا وان ولا مشيق إلى فريق خير ما فريق * إلى النبي الصادق المصدوق فرميت الصنم وخرجت أريد النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فصادفت وفد همدان يريدون النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فأخبرته خبري فسر بقولي ثم قال : أخبر المسلمين ، وأمرني النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بكسر الأصنام فرجعنا إلى اليمن وقد امتحن اللَّه قلوبنا للاسلام . ( كنز العمال ج 6 ص 285 ) قال عن زمل بن عمرو العذرى قال كان لبنى عذرة صنم يقال له حمام وكان سادنه رجلا يقال له طارق فلما ظهر النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم سمعنا صوتا : يا بنى وهب بن حزام ، ظهر الحق وأودى حمام ، ورفع الشرك الاسلام ، ففزعنا لذلك وهالنا فمكثنا أياما ثم سمعنا صوتا وهو يقول : يا طارق يا طارق ، بعث النبي الصادق ، بوحي ناطق صدع صادع ، بأرض تهامة ، لناصريه السلامة ، ولخاذليه الندامة ، هذا الوداع منى إلى يوم القيامة ، فوقع الصنم لوجهه ، قال زمل : فابتعت راحلة ورحلت حتى أتيت النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم مع نفر من قومي وأنشدته شعرا ( أقول ) فذكر أبياتا منها : واشهد ان اللَّه لا شئ غيره * أدين له ما أثقلت قدمي نعلى ثم قال : فأسلمت وبايعت وأخبرناه مما سمعنا ( الحديث ) قال أخرجه ابن عساكر .